بالذكاء الصناعي يمكن إخراج أطفال التوحد من عزلتهم

  • Home
  • Business
  • بالذكاء الصناعي يمكن إخراج أطفال التوحد من عزلتهم

تفتح التكنولوجيا آفاقا لحل الكثير من المشكلات التي ظلت سنوات طويلة عصية على الباحثين لإيجاد طريقة ملائمة لحلّها. ويكون الأمر أكثر صعوبة حين يتعلق بتلك الحالات ذات الطابع العقلي والنفسي الذي يتجاوز القدرات التقليدية، ومن ثم على الإنسان البحث عن إبداعات جديدة للوصول إلى السبل الأقدر على الحل. ومن هذا على سبيل المثال مرض التوحد، الذي يحرم الكثير من الأطفال من فرصة الاندماج في المجتمع والتفاعل معه. ولكن مع التقدم التقني يمكن الوصول إلى حلول لا تقرب المسافات وتختصر الأزمنة فحسب ولكنها يمكن أن تعمل على تقديم المساعدة في حل الكثير من المشكلات النفسية التي ظلت صعبة حتى وقت قريب، فقد كشفت شركة أردنية عن تطوير تقنيات برمجية واستعمال الذكاء الصناعي من أجل التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد والمساعدة على إخراجهم من عزلتهم.

الواقع الافتراضي والمعزز

ينشر تلفزيون France 24 Arabic في حسابه على “اليوتيوب” مقطعا مصورا مع المهندس الأردني الشاب محمد العبرة باعث مؤسسة “مشروعنا” والذي شارك في معرض “فيفا تكنولجي” في باريس هذا الشهر. والمشروع عبارة عن منصة تساعد المصابين بالتوحد على مشاركتهم التفاعل مع المجتمع، من خلال الواقع الافتراضي والواقع المعزز والغرفة الحسية الرقمية، ودمجمهم من خلال تقنيات تدخلهم في عوالم افتراضية تساعدهم على الاندماج في المجتمع. ويمكن أن تكون هذه الغرفة الحسية مركبة داخل البيت ويمكن ربطها أيضا بالمختصين والأهل والأطباء مع هؤلاء المصابين. وتتكون الغرفة الحسية من جدران ذكية مع تقنية هوليغرام وصور ثلاثية الأبعاد. وبمجرد دخول المريض إلى الغرفة يبدأ النظام بالتفاعل مع هذا الطفل، والتعرف إلى ملف الطفل والتعامل معه على قدر احتياجه من السلوك وتنمية المهارات. وللمساعدة على التنقل، ابتكرت الشركة نظاما يساعد الأهل على نقل الطفل إلكترونيا.

إدماج الأطفال

هذا المشروع ليس الأول بحسب ما تقدمه هذه الشركة من حلول تقنية تخدم الشرائح المحتاجة من المجتمع، فبحسب ما تذكره صحيفة الرأي الأردنية فإن الشركة تقوم بتقديم الطرق المعرفية والسلوكية باستخدام الذكاء الصناعي لعلاج الاضطرابات لدى البالغين والأطفال. حيث تعمل على دعم الأُسر بتقديم خدمات تكنولوجية متطورة في المساعدة على تنمية مهارات أبنائهم إضافة إلى تدريب الأطفال على مهارات الحياة كما يركز على دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع.

واقع مخيف

ويعد التوحد من الاضطرابات الأكثر انتشارا في المجتمعات في عصرنا الحالي، فاستنادا إلى ما تذكره صحيفة القبس الكويتية نقلا عن مدير ومؤسس مشارك لمركز شراكة التوحد الرئيسي بالولايات المتحدة رونالد ليف، فإن التوحد يؤثر على 1 من بين كل 68 طفلا كما يعد الأسرع نموا بين الاضطرابات وأقلها تمويلا بحثيا في المنطقة العربية، ويضيف أن وأن 40 في المئة‏ من أطفال التوحد لا يتكلمون، ومن 20 الى 30 في المئة‏ من الأطفال المصابين ممن أعمارهم بين 12و16 شهرا يستطيعون نطق بعض الكلمات، لكن من الممكن فقد تلك المقدرة بعد فترة.

رابط المقال: http://www.hayatweb.com/article/185586

Mohammad Issa


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 − 7 =

en_USEnglish
arالعربية en_USEnglish